الشيخ محمد الجواهري
27
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
وكذا لا تصّح شركة الأعمال ( 1 ) - وتسمى شركة الأبدان أيضاً - وهي أن يوقعا العقد على أن يكون اُجرة عمل كل منهما مشتركاً بينهما ، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلاً ، أو كان
--> ( 1 ) التفريق بين نفس المنفعة أو العمل وعوض المنفعة أو العمل في المقام عند من يرى عدم صحة تمليك المعدوم تفريق بين الشيء ونفسه ، فإنه إذا كان للإنسان أن يملك المنفعة أو عمله كما هو في هذا الفرض وهي - أو وهو - غير موجودة بالفعل ، وإنما توجد بعد ذلك ، لأنها أي المنفعة أو العمل بحكم الموجود ، فلذا للإنسان أن يؤجر نفسه للخياطة ، فبدلها كذلك أيضاً بحكم الموجود ، فلماذا يصح تمليك نفسها ولا يصح تمليك بدلها ؟ ! نعم ، لو كانت هناك آية أو رواية أو إجماع أو عقل يفرق بينهما لكان متبعاً تعبداً ، إلاّ أنه لا يوجد أي شيء من ذلك ، فالتفريق بينهما كما ترى ، وقد تعرضنا لقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعدم الدليل على صحة تمليك المعدوم